السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
498
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
قد ذبح ابنه بيده وانه لم يؤمر أن يذبح مكانه الكبش ليرجع ( 1 ) إلى قلبه ما يرجع ( 2 ) إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ، فأوحى الله تعالى إليه : يا إبراهيم من أحب خلقي إليك ؟ فقال : يا رب ما خلقت خلقا هو أحب إلي من حبيبك محمد صلى الله عليه وآله . فأوحى الله تعالى إليه يا إبراهيم هو أحب إليك أم نفسك ؟ فقال : بل هو أحب إلي من نفسي قال : فولده أحب إليك أم ولدك ؟ قال : بل ولده قال : فذبح ولده ظلما على يد أعدائه أوجع لقلبك أم ذبح ولدك في طاعتي ؟ قال يا رب ( بل ) ذبح ولده على يد أعدائه أوجع لقلبي قال : يا إبراهيم فان طائفة تزعم أنها من أمة محمد صلى الله عليه وآله ستقتل ولده الحسين من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ويستوجبون [ بذلك ] ( 4 ) سخطي قال : فجزع ( 5 ) إبراهيم لذلك وتوجع قلبه واقبل يبكي فأوحى الله تعالى إليه : يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب . وهذا معنى قوله ( وفديناه بذبح عظيم ) ( 6 ) . وقوله تعالى : سلام على آل ياسين ( 130 ) 13 - تأويله : قال محمد بن العباس رحمه الله : حدثنا محمد بن القاسم ، عن الحسين بن حكم ( 7 ) ، عن الحسين بن نصر بن مزاحم ، عن أبيه ، عن أبان بن ( أبي ) ( 8 )
--> ( 1 ) في نسخة " ب " ليوجع . ( 2 ) في نسخة " ب " يوجع . ( 3 ) ليس في نسخة " ج " . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في نسختي " ج ، م " فحزن . ( 6 ) عيون الأخبار : 1 / 166 ح 1 وعنه الجواهر السنية : 251 وفي البحار : 12 / 125 ملحق ح 1 وج 44 / 225 ح 6 والبرهان : 4 / 30 ح 6 وعنه وعن الخصال : 58 ح 79 . ( 7 ) في نسخة " أ " حكيم . ( 8 ) ليس في نسخة " م " .